المناوي
305
طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية )
معصيته يكرمه اللّه بأن لا يدخله النار . وقال : استغن باللّه يغنك اللّه عمّا سواه ، ولا يكوننّ أحد أغنى باللّه منك ، ولا يكوننّ أحد أفقر إلى اللّه منك . وقال : ما كان من نفسك ورضيته فإنّه منها فاتّهمها « 1 » ، وما كان منها فكرهته فإنّه من الشيطان فتعوّذ باللّه منه . وقال [ عبد الرحمن بن زيد بن أسلم : ] « 2 » قال لي أبي : يا بنيّ ، كيف تعجبك نفسك وأنت لا تشاء أن ترى من عباد اللّه من هو خير منك [ إلّا رأيته ] « 3 » ؟ فلا تر أنّك خير من أحد يقول : لا إله إلّا اللّه ، حتى تدخل الجنّة ، ويدخل هو النّار . وقال : يقال : إنّ للّه عبادا مفاتيح للخير ، مغاليق للشّر ، وللّه عبادا مغاليق للخير ، مفاتيح للشّر . وسئل عن وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحارِ [ آل عمران : 17 ] ، فقال : هم الذين يحضرون الصّبح . وقال : سئل لقمان عليه السلام : أيّ عملك أوثق في نفسك ؟ قال : ترك ما لا يعنيني . وقال : سكن رجل المقابر فعوتب ، فقال : جيران صدق ، ولي فيهم عبرة . سمع من : عبد اللّه بن عمر ، وأنس بن مالك . وعنه : الزهري ، وأيوب ، ومالك بن أنس ، وغيرهم . * * *
--> ( 1 ) في حلية الأولياء 3 / 221 : فانهها . ( 2 ) ما بين معقوفين مستدرك من الحلية : 3 / 222 ، ومختصر ابن عساكر : 9 / 112 ، وتاريخ الإسلام : 5 / 253 . ( 3 ) ما بين معقوفين مستدرك من المصادر السابقة .